ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
709
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
إن الذي ينهى ويأتي الذي * عنه نهى في الحكم لا يعدل وراكب الذنب على جهله * فعل يقول منك لا تقبل وقال أبو الأسود الدؤلي : يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى * كيما يصح به وأنت سقيم وأراك تلقح بالرشاد عقولنا * تنهى وأنت عن الرشاد عقيم إبدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه وأنت حكيم فهناك تسمع ما تقول وتشتفي * بالقول منك وينفع التعليم لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم وقال محمد بن عيسى بن طلحة : ألم تلم المرء على فعله * وأنت مشوب إلى مثله من ذم شيئا وأتى مثله * فإنما يزري على عقله وقال بعضهم : لا تكن كالإبرة تكسو غيرها وهي عارية وقال آخر : صرت كأني زبالة نصبت * تضيء للناس وهي تحترق الفصل التاسع في آداب العالم قال العالم الرباني الشهير بالشهيد الثاني الشيخ زين الدين ( ره ) في كتابه منية المريد في آداب المفيد والمستفيد : اعلم أن العلم بمنزلة الشجرة ، والعمل بمنزلة الثمرة ، والغرض من الشجرة المثمرة ليس إلّا ثمرتها ، أما شجرتها بدون الاستعمال فلا يتعلق بها غرض أصلا ، إن الانتفاع بها في أي وجه كان ضرب من الثمرة بهذا المعنى ، وإنما كان الغرض الذاتي من العلم مطلقا العمل لأن العلوم كلها ترجع إلى أمرين : علم معاملة ، وعلم معرفة الحال . فعلم المعاملة : وهو معرفة الحلال والحرام ونظائرهما من الأحكام ومعرفة